الشاعرة فاطمة بن صابرة
كسر التاج
رحبنا بها أختا
فأبت إلا مقام المنتصب
ترسم نفسها ملكة بلا تاج
وتمشي في الجموع كالغصن الجافي
تعلت بكبرياء المدعي
ورفضت أن تكون كما كنا أمس
نسيت أننا في حفرة واحدة
وأن التراب سواء تحت الأقدام
لم تأخذ بقول السيد المحترم
كلمناها فزادتها الكلمات جموحا
واستمرت تطغى حتى امتلأ الكيل
طالبناها بالسواء فصعقت
كأننا نطلب المستحيل
عارضت بلا اكتراث
فقلنا: إما المساواة أو نمرق
فهتز الوجه واصفر الجبين
غادرنا، لا نلتفت للعويل
فأعلنت الانسحاب بشرف مزعوم
وهي لا تدري أننا من كسرنا جبروتها
وأن الجرح الذي تزعمه غادرنا
هو نفسه ما أطلق سراحنا
أحمق من يرفع نفسه فوق السحاب
والكبر والعظمة لله لا لعبيد التراب
هذا وعد الرحمان حين أقسم
ليس الصديق من تلوّن وتحجج
إنما الصديق من ضحى وتحمل
ومن رحل فلم يكن قط صديقا
بل كان عابر سبيل تاه ف
ي السراب
فاطمة بن صابرة/الجزائر




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات