-->
»نشرت فى : الأربعاء، 1 أبريل 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

خيرة داود


 همس الشوق

ليس الحنينُ ضعفًا
كما يظنُّ العابرون،
هو بابٌ خفيٌّ
نعودُ منهُ إلى أنفسِنا
كلما أضعنا الطريق.
هو ذلك الصوتُ
الذي لا يُسمَع…
لكنّهُ
يهزُّ القلبَ
كريحٍ تمرُّ في ذاكرةِ الغياب.
نحملهُ
كأنّهُ آخرُ ما تبقّى لنا،
ونخافُ أن نضعهُ
كي لا ينكسر
ما بقيَ منّا.
قلتَ: دعِ الحنينَ يهمس…
وأقولُ:
إنّهُ لا يعرفُ الصمت،
هو نحنُ
حين نعجزُ عن البوح.
هو وجهٌ
يطلُّ من بينِ السنين،
ونبضٌ
يتعثّرُ كلّما اقتربَ النسيان.
فامضِ…
ولا تُطفئ هذا الضوء،
دعهُ يحترقُ فيك بهدوء،
فبعضُ القلوب
لا تعيشُ
إلّا على فتاتِ الذكرى…
وبعضُ الحكايات
لا تُروى
إلّا همسًا.
فإن سألَكَ الليلُ يومًا:
لِمَ لا تنام؟
قُلْ:
إنَّ في صدري حكايةً
تخافُ الضوء…
وتحيا على همسِ الظلال.
وإن مرَّ طيفُها
كعطرٍ قديم،
لا تُمسِك بهِ…
دعهُ يعبرك،
فبعضُ اللقاءاتِ
لا تُعاد… بل تُستعادُ شعورًا.
وإن ضاقَ بكَ البُعدُ
حتى كادَ يكسرُكَ،
تذكّر:
أنَّ ما يسكنُ الروح
لا تُلغيهِ المسافات.
فامضِ خفيفًا…
كأنك لا تحملُ شيئًا،
وأنتَ ممتلئٌ
بكلِّ هذا الحنين.
ففي النهاية…
لسنا نُشفى منهُ،
بل نتعلّمُ
كيف نحيا بهِ…
وكيف نجعلُهُ
جزءًا منّا
لا يُؤلمنا…
بل يُبقينا.
بقلم: خيرة داود

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة أكاديمية الحدث للشعر والأدب 2014 - 2015