الشاعر عزت شعراوي
لِأَنِّي لَمْ أَعُدْ أُحِبُّكِ ....
لِأَنِّي لَمْ أَعُدْ أُحِبُّكِ
رَسَمْتُ لَيْلِي بِلَا قَمَرِ
وَبِتُّ أَغْتَرِبُ عَنْ نَفْسِي
وَأَتُوهُ فِي السَّفَرِ
وَأَصْبَحْتُ مِنْ غَيْرِ أَيِّ وَعْيٍ..
أُخَطُّ السُّطُر
وَاحْتَرَفْتُ الشِّعْرَ
أَبِيعُ وَهْمِي لِمَنْ عَبَرَ !
بَعْدَ أَنْ غَابَ النَّبْضُ
وَعِشْتُ غُرْبَتِي
صِرْتُ كَسِنْدِبَادٍ
رَحَّالَةً بَيْنَ الْجُزُرِ
وَلَمْ أَعُدْ أَذْكُرُ حُبَّكِ
وَأَحْرَقْتُ مُدُنَكِ
وَأَخْرَسْتُ نَبْضِي
بَعْدَ أَنْ كَادَ يَنْفَجِرُ
لَمْ أَعُدْ أَنْتَظِرُ بَعْدَ
غِيَابِكِ نُورَ الشَّمْسِ
وَبِتُّ أَرْعَى النُّجُومَ
وَإِنْ طَالَ السَّهَرُ
تَفَرَّقَ دَمِي بَيْنَكِ
وَبَيْنَ الْأَيَّامِ الَّتِي
قَرَّبَتْنِي مِنْ قَلْبِكِ،
كَانَ ذَنْبًا لَا يُغْتَفَرُ
هَذَا الْخَيَالُ الَّذِي
كَانَ يَصِيدُ طَيْفَكِ
لَوْ زَارَنِي الْيَوْمَ بِلَمْحَةٍ
لَرَمَيْتُهُ بِحَجَرِ !
كَرِهْتُ الشُّعُورَ
وَهَذَا الْإِحْسَاسَ الَّذِي
جَرَفَنِي كَقَشَّةٍ ضَعِيفَةٍ
بِسَيْلٍ مُنْهَمِرِ
وَبَعْدَ أَنْ كُنْتُ أَنْتَظِرُكِ
لِتَرْوِي عَطَشِي
مِتُّ وَأَنَا بِجِوَارِكِ
وَكُنْتُ أَرَاكِ الْمَطَرَ !
وَرَغْمَ كُلِّ الْأَلَمِ
أَجِدُنِي أَتَلَذَّذُ بِسِجْنِي !
وَدُمُوعِ مَنْ أَتَاهُ الْمَوْتُ
وَهُوَ يَحْتَضِرُ !
لِأَنِّي لَمْ أَعُدْ أُحِبُّكِ .....
أَحْبَبْتُ عُزْلَتِي ..
وَاكْتِئَابِي..
وَغُرْبَتِي ...
وَوَحْدَتِي مَعَ الصُّوَرِ
وَأَجِدُنِي أُعِيدُ
مَا كَتَبْتُهُ بِحُمْقِي لَكِ !
كَمَازُوخِيٍّ يَتَلَذَّذُ
بِالْعَذَابِ مَهْمَا انْكَسَرَ !
صَدِّقِينِي لَيْسَ حُبًّا لَكِ ...
وَتَوَسُّلًا وَإِنَّمَا
رُبَّمَا كَرِهْتُ الْحَيَاةَ
وَأَرَدْتُ أَنْ أَنْتَحِرَ !
عزت شعراوي
6/8/2026




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات