-->
»نشرت فى : الجمعة، 13 يونيو 2025»بواسطة : »هناك 4 تعليقات

حكيمة جعدوني


 "حين تصافح الطفلة التشرّد..."


الأديبة جعدوني حكيمة 


وراء سطور الخطاب الأليف

توجد أقفاص

حيواناتهم المفترسة

ينتظرون فقط النتائج

وأن تعلو التصفيقات

فيغفل الجماهير

ويسرّحون الزئير


لا وعي

لا تيقّن من الأفعال،

متى تنضب عين البندقية؟

متى نسمع زغاريد في الصباح

أو المساء، 

حين تكون الشمس قنديل سكينة 

وليس بأسفل ظلها، 

ترتاح الجثث فيحبو المعطوبون؟


أين هذا الموعد؟ ومتى؟

وهل تستطيعون له تحقيقًا، تحيزًا؟


رفعت السهم البارد

وجلست على آزفتكم الكئيبة

أبيعكم منها باقات بلا ثمن

ودون إلحاح


فواحة بالدمار

مشوكة بالشدخ والفدغ

وأتطلع، أعد وأعرف جيدًا 

أنكم لها ستشترون

وإن اضطررتم لاقتراض 

الزحف من دكاكين الضعف..


فأراكم نحوها تنزحون

تتصبّبون، تتعرّقون، تتوسّلون

كما بكاء رضيعٍ وسط المجازر

كما صياح النسوة قرب الشهداء 

على المقابر...


وكما طفلة مدّت يديها،

فصافحها التشرد من كل ناظر


خذوا بالتأكد والاطمئنان

أن بقدر ما سكبتم غازًا، 

أضرمت النار .. والنار لا تشبع

جائعة ليل نهار،


والنار التي التهمت الأحرار

سهل عليها التهام الحُقّار..


تذكروا أن عند تأجّجِ البطش

بداية السقوط

(بصوتي الخافت)... الانهيار.

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة أكاديمية الحدث للشعر والأدب 2014 - 2015