د. محمود طه
..حينَ يَشْفَى الجَسَدُ وَتَتْعَبُ الرُّوح..
مَرَضٌ قَدْ أَصَابَ الجَسَدَ فَتَوَغَّلَا،
لِيُصِيبَ الجَسَدَ فَتَمَرَّضَا،
وَلَكِنَّهُ لَمْ يَسْتَسْلِمْ وَلَمْ يَخْضَعَا؛
ظَلَّ يُعَافِرُ المَرَضَ وَيَقْهَرَا،
حَتَّى شَفَى غَلِيلَهُ وَتَحَرَّرَا
مِنْ قُيُودِ التَّعَبِ فَتَحَطَّمَا.
وَلَكِنْ مَا زَالَتِ الرُّوحُ مُتْعَبَةً،
لَا اخْتِيَارَ فِيهَا وَلَا تَمَرُّدَا،
كَأْسًا ذُقْنَا مِنْ عَذَابِهِ تَذَوُّقَا،
لَا فِيهِ سِوَى وَجَعٍ تَجَبَّرَا،
طَغَى عَلَى الفُؤَادِ وَتَزَوَّدَا
بِآنِينِ الرُّوحِ سَاكِنًا،
يَسْرِي فِي الشِّرْيَانِ سَائِرًا.
فَالرُّوحُ مِنَ الآنينِ مُنْهَكَةٌ،
وَمِنْ هَوْلِ الأَوْجَاعِ مُتْعَبَةٌ.
رَحْمَاكَ يَا رَبِّي بِنَا،
رَحْمَاكَ يَا رَبِّي بِنَا.
بقلم د. محمود طه




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات