-->
»نشرت فى : الاثنين، 9 مارس 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

السعيد عبد العاطي مبارك الفايد


 

دراسات اسلامية /

بقلم : السعيد عبد العاطي مبارك الفايد - مصر ٠
( الدين معتقد جميل )
أولا : أقول لكم ٠٠
لا تشوهوا القرآن والسنة بفكر مغلوط ، فالنصوص تتناهى ، لكن الحوادث لا تتناهى فالحكمة في ادراك المقاصد التي تجعل الدين يخدم الحياة في استمرارية لا تصادم ٠٠!
فالخلاف ليس في الاعتقاد و لا في الرسول و لا في القران و لا في الأركان الخمس و أداء التكليفات ، و لا في القواعد العامة من المعلوم بالضرورة من الدين ، انما الخلاف في أمور لا تمس جوهره ٠
فالاختلاف الفقهي محمود فيه سعة فهو خير ، و الخلاف السياسي و نظام الحكم غير محبوب فهو شر حيث يفرق وحدة الأمة ، فعلى المتصدر للخطاب الديني يكون على وعي وإعمال التفكير والعقل بجانب النقل فهذا يُعلي من قيمة الانسان لفهم و ادراك المقاصد هكذا ٠٠
في البداية عندما ننظر في ماهية ( الدين القيم ) قولا و عملا من خلال النصوص ( قران و سنة نبوية صحيحة ) دون تعصب و جهل مع انسجام العقل و النقل ، و مدى اجتهادات العلماء و الفقهاء بغية الوصول الى الحكمة في التشريع الذي يخدم الدين و الدنيا في ثنائية تضمن سلامة الفرد والمجتمع معاً ٠
و ذلك للوقوف على مصادر التشريع بفهم و ادراك للمقاصد و العلة و سعادة الانسان بتناول القضايا اليومية الحديثة دون انفصال عن الواقع فجمال هذا الدين تبدو مع روحه التي تتفاعل تلقائيا مع الأحداث و الوقائع في تقارب لا تصادم و لا سلطة و لا تسلط من الفقيه و الواعظ و للخطيب و الدارس ، فالعقل مناط وزن المقبول و المرفوض دون ولاية ، و بهذا نجد أن الدين يساعد الحياة لا يقيدها من منظور فقهي ضيق تغيب عنه الحقائق في ضوء اغفال القيم و الأخلاق و العبادات و الاداب و المعاملات والتي يقرها العقل و التفكير المتجدد الموضوعي ، و التي تقيم خط مستقيم مع الفطرة السليمة و تغليب المصالح ٠
فالدين أتي يعرفنا بالخالق العظيم و يرسم لنا منهج حياة يتطور مع العصر في اطار الحفاظ على الثوابت التي لا شك فيها بالتوحيد الخالص لله تعالى و أركان العبادة أيضا ٠
و كل الفروع تحتمل النظرة لها داخل مسار الانسان مع التركيز على الأمر و النهي في المتاح و المقيد لسبب الأحوال و الاستطاعة و الاعذار و عدم المغالاة و التطاول على الناس بأسم الدين ، فالدين خُلق و سلوك نرى أثره بلا مزايدة ٠٠
أما التعنت من بعض التيارات و كل واحد يقول انه يملك الحق المطلق و بيده الجنة و النار ، و من يكفر و يفسق و يبدع خلق الله و كأنه المعصوم دون غيره فهذا منطق عقيم لا يجدى ثماره يوما قط ٠
فهل نعمل العقل و ننقل المفيد للناس و البعد عن مسائل و قضايا مجرد جدال و اقتتال و فهم مغلوط يسيء الى جمال هذا الدين القيم ٠
فقد نظرت المذاهب الفقهية نظرة تُعلي من النص الذي يبحث عن تحقيق المصالح و تيسير العبادة ، و من ثم تتجدد الفتاوى في الفروع و المستحدث من المسائل بروح الفقه فالأصول لا يغفلها المسلم و الفروع تتطور مع فن الحياة بالتأكيد ٠
و في النهاية نرى من باب الانصاف و العدل و الحق :
فالنص : قران / سنة الكل يحفظه و القليل يجهل مراتبه و مقاصده التي تلائم مراحل التجديد في الخطاب الديني بوعي و تقديم رؤى تبرز مكانته بين حركة الحياة كالروح لا الجمود ٠٠
فالمسألة ليست حفظ قوالب و تصادم و تلقين و تقليد ، انما الفقيه من يرى الحلول في المختلف فيه دون اضرار ، فهناك التأويل و المجاز و التشبيه في اللغة و معايشة الحالة خاصة و عامة لاستنباط منها مراتب الاجتهاد وسط القياس و التفريق بين الواجب و المستحب و المندوب ٠٠
فلا يوجد رأي شرعي يمنع كل هذه الدراسات المتشعبة و التي تخدم الدين و الحياة لا تعطل الحياة من أجل الدين فهذا في اعتقادي المتواضع - بمثابة خلل في الباحث و الذي يتصدر الخطاب و الفتاوى نقل لا فكر ، فالجمود فينا بالطبع و محاولة فرض الحرص فنشوه جمال الشريعة شكلا و مضمونا و ننفر الناس و نضيق عليهم حياتهم و نفسد ايمانهم ٠
فلا بد من ربط ووزن كافة الأمور ، بهذا لا يوجد مانع ينفي هذا التوجه أبداً ٠
و لا سيما في الفقه المقارن و في الجامعات المتخصصة ، و التي لها باع في علوم اللغة و علوم الدين تجمع بين أصالة القديم و روح الجديد كي تستمر فاعليات هذا الدين الحنيف الذي ارتضاه الله لنا جميعاً ٠
و على الله قصد السبيل ٠

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة أكاديمية الحدث للشعر والأدب 2014 - 2015